علي أكبر السيفي المازندراني
136
مقياس الرواية
رأي المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) وقد أنكر المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) صغرى انجبار ضعف الخبر بالشهرة الفتوائية بالتشكيك في إحراز استناد المشهور في فتاواهم إلى الخبر الضعيف حيث قال : « نعم ، الانصاف أنّ استناد المشهور إذا كشَفَ عن ظفر الكل بموجب الوثوق كان ذلك مفيداً للوثوق نوعاً . لكنّه غالباً ليس كذلك ، بل الغالب في تحقق الشهرة تبعية المتأخّر للمتقدّم في الاستناد إلى ما استُنِدَ إليه لحسن ظنّه به » . « 1 » رأي المحقق النائيني ( قدس سره ) أما المحقق النائيني ( قدس سره ) فبعد ما قسم الشهرة إلى روائية وفتوائية مطابقية وعملية استنادية صرف عنان الكلام إلى النوع الثاني والثالث . فقال ما حاصله - على ما في تقريراته « 1 » - : انّ الشهرة المطابقية هي صِرف مطابقة فتوى المشهور مع مضمون الرواية من دون استنادٍ إليها . وانّ الشهرة الاستنادية هي اسستناد المشهور من قدماء الأصحاب - القريب عصرهم من عصر الأئمة ( عليهم السلام ) - في فتواهم إلى رواية معيّنة . أما الشهرة الاستنادية بين القدماء - مع كون الرواية ضعيفة في نفسها - فيكشف بحسب العادة عن اطلاعهم على قرائن فيها أوجبت اطمئنانهم بصدورها حتى صارت مدركاً لفتواهم . فلا محالة تكون الرواية بذلك داخلة فيما يوثق بصدوره ويشملها دليل الحجية .
--> ( 1 ) - / نهاية الدراية / طبع آل البيت / ج 3 / ص 435 . ( 1 ) - / أجود التقريرات / ج 2 / ص 159 - / 160 .